البهوتي
246
كشاف القناع
ثلاثا ( وتطعم الطاهر وتمنع من النجاسة طائرا كانت أو بهيمة ) إذ المانع من حلها يزول بذلك ولان ما طهر غيره كما لو كانت النجاسة بظاهره ( ومثله خروف ارتضع من كلبة ثم شرب لبنا طاهرا ) أو أكل شيئا طاهرا . ثلاثة أيام فيحل أكله ( ويجوز أن تعلف النجاسة الحيوان الذي لا يذبح ) قريبا ( أو لا يحلب قريبا ) قال في المحرر أحيانا قال شارحه لأنه يجوز تركها في الرعي على اختيارها ومعلوم أنها تعلف للنجاسة انتهى . قال في المبدع : ويحرم علفها نجاسة إن كانت تأكل قريبا أو تحلب قريبا ، وإن تأخر ذبحه أو حلبه وقيل بقدر حبسها المعتبر جاز في الأصح كغير المأكول على الأصح فيه ، ( وإذا عض كلب شاة ونحوها فكلبت ذبحت ) دفعا لضررها ( وينبغي أن لا يؤكل لحمها ) لضررها أو قياسا على الحلال ( وما سقى ) بنجس ( أو سمد بنجس ) أي أصلح بالسماد كسلام فلا يصلح به الزرع من تراب أو سرجين ( من زرع وثمر ) و ( يحرم وينجس بذلك ) لما روى ابن عباس قال : كنا نكري أراضي رسول الله ( ص ) ونشترط عليهم أن لا يدملوها بعذرة الناس ، قال في القاموس ودمل الأرض دملا ودملانا أصلحها أو سقفها فتدملت صلحت به انتهى . ولولا أن ما فيها يحرم بذلك لم يكن في اشتراط ذلك فائدة ولأنه تتربى بالنجاسة أجزاؤه والاستحالة لا تطهر عندنا ( فإن سقى ) الثمر أو الزرع أي بعد أن سقى النجس أو سمد به ( بطاهر يستهلك به عن النجاسة به طهر وحل ) لأن الماء الطهور يطهر النجاسات وكالجلالة إذا حبست وأطعمت الطاهرات ( وإلا ) أي وإن لم يسق بطاهر يستهلك عين النجاسة ( فلا ) يحل لما تقدم ( ويكره أكل تراب وفحم وطين ) لضرره ( وهو ) أي أكل الطين ( عيب في المبيع ) نقله ابن عقيل لأنه لا يطلبه إلا من به مرض وقوله : ( لأنه يضر البدن به ) علة لكراهة أكل الطين ونحوه ( فإن كان منه ) أي الطين ( ما يتداوى به كالطين الأرمني لم يكره ) لأنه لا ضرر فيه ( وكذا يسير تراب ، وطين ) بحيث لا يضر فلا يكره لانتفاء علة الكراهة ( ويكره